مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر
الصلاة والسلام - استحباب شدّ الرّحال إليها؛ لأنَّ زيارته للحاج بعد حجه لا تمكن بدون شدّ الرَّحل، فهذا كالتصريح باستحباب شدّ الرحل لزيارته ﵊ (١).
ويسن للمتوجّه إلى زيارته ﷺ أن يكثر من الاستغفار في طريقه، ومن قراءة القرآن، ومن التهليل، والتسبيح، والتحميد، والتكبير، ومن الصلاة على النبي ﷺ البشير النذير كصلاة التشهد. فعند دخول المدينة المنورة يسن أن يغتسل، وأن يتطيب في بدنه وثيابه، ويلبس أفخر ثيابِهِ، ثم يقدُمُهَا بسكينة ووقار، ويقول عند دخوله: «بِسْمِ الله، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ﴿رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا﴾ [الإسراء: ٨٠]» (٢). ويستحبُّ أن يستحضر بقلبه أنها البلدة التي اختارها الله تعالى لأعظم خلقه وأفضل صفوته، وأنه استوطنها له وأظهر له دينه فيها، وأن يعلم أنها موطئ أقدامه الشريفة، فحينئذ لا يطؤه إلا متأدّباً. ويكره الركوب في أزقتها (٣) لغير عذر؛ لما فيه