Skip to content

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر فصل

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر

إبراهيم العوفي الصالحي

Printed page ٦٤٧

ثم ينحر هَدْياً معه، واجباً كان أو تطوعاً. ثم يحلق رأسهُ مستقبلاً القبلة - ندباً -، مع البداءة بشقه الأيمن، أو يقصر من جميع شعر رأسه قدرَ أُنْمُلَةٍ فأقلّ، لا من كلِّ شعرة بعينها، والمرأة تقصر كذلك. والعبد يقصِّرُ، ولا يحلقُ إلا بإذنِ سيّدِه؛ لأنه يُنقِصُ قيمته. ويسن لمن حلق قص أظفار، وتنظيف شعرِ شارب، ونحوه. وسُنَّ إمرار الموسى على من عَدِمَ الشعر. ثمَّ قد حلَّ لَهُ كُلُّ شيءٍ إلا النساء: من وطء، ومُباشرة، وقُبلة، ولمس بشهوة، وعقد نكاح (١)؛ للخبر (٢). وهذا هو التحلل الأول؛ لأنه يحصل بفعل اثنين من ثلاثة: من رمي وحلق أو تقصير، أو من رمي وطوافِ إفاضة، أو حلق وطوافِ إفاضة (٣). ويحصل التحلل الثاني بفعل الثالث مع السعي.

فإن ترك الحلق أو التقصير لزمَهُ دم؛ لتركه نسكاً واجباً، ولا شيء عليهِ إن أخره عن أيام منّى، وكذا لا شيء عليهِ لو قدَّمَ الحلق على الرمي أو على النحر، أو نحر أو طاف للإفاضة قبل رميه جمرة العقبة، ولو كان عامداً؛ لإطلاق الخبر (٤). لكن يُكره للعامد ذلك.