Skip to content

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر [كتاب الحج] (باب) (أركان الحج وواجباته)

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر

إبراهيم العوفي الصالحي

Printed page ٦١٦

حجة الإسلام إن كان حراً بالغاً، وإلا فنفل؛ لعموم قوله ﷺ: «وَقَدْ أَتَى عرفة قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلاً أَوْ نَهَاراً» (١) (لَا) أي: لا يصح الوقوف (إنْ كَانَ سَكْرَاناً، أَوْ مَجْنُوناً، أَوْ مُغْمَى عَلَيْهِ) لعدم العقل، إلا أن يفيقوا وهم بعرفة قبل خروج وقت الوقوف.

(وَلَوْ وَقَفَ النَّاسُ كُلُّهُمْ) أي: كلُّ الحجيج، (أَوْ) وقف الحجيج (كُلُّهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ) منهم (فِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ) من ذي الحِجَّة (أق) اليوم (العَاشِرِ خَطَأً) لظنّهم أنه يوم عرفة (أَجْزَأَهُمْ) ذلك الوقوف، نصاً (٢)؛ لما رواه الدارقطني عن عبد العزيز بن جابر بن أسيد قال: قال رسول الله ﷺ: «يَوْمُ عرفةَ اليَوْمُ الَّذِي يُعَرِّفُ النَّاسُ فِيهِ» (٣). ومن روايته أيضاً عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «فِطْرُكُمْ يَوْمَ تُفْطِرُونَ، وَأَضْحَاكُمْ يَوْمَ تُضَحُّونَ» (٤). وإن أخطأ دون الأكثر فاتهم الحج؛ لأنهم لم يقفُوا في وقته، وأما الأكثر فقد ألحق بالكُلِّ في مواضع (٥)، فكذا هنا، على ظاهر كلام «الانتصار» (٦)