Skip to content

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر فصل ويحرم صيد المدينة وقطع شجرها، وحشيشها

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر

إبراهيم العوفي الصالحي

Printed page ٦١٤

لمساكين الحرم. ومن لزمه هدي، فتعذَّر إيصاله لمساكين الحرم بنفسه، أو بمن يرسله معه، نحره حيثُ قدر، ويفرّقه بمحل منحره؛ لقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦].

وفدية الأذى عن حلق رأس، وفدية طيب، ولبس، وتغطية رأس، وسائر ما وجبَ بفعل محظور فعله خارج الحرم - ولو لغير عذر - يفرِّقُها - من هدي وطعام - حيثُ وُجِدَ السبب؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ أمر كعب بن عجرة بالفدية بالحديبية (١)، وهي من الحلّ، واشتكى الحسين ابن الإمام عليٍّ رأسه، فحلقه عليٌّ، ونحر عنه جَزُوراً بالسُّقْيَا. رواه مالك (٢)، وله تفرقتها بالحرم؛ كسائر الهدايا.

ووقت ذبح فدية الأذى، واللبس، ونحوهما، حينَ فِعْلِه، وله الذبح قبله إذا أراد فعله لعذر. وكذلك ما وجب من الفدية لترك واجب. ودم الإحصار يخرجه حيثُ أحصر، من حلّ أو حرم؛ لقوله تعالى: ﴿وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾ [الفتح: ٢٥].

والصوم وحلق الرأس يجزئ بكل مكان؛ لقول ابن عباس: «الهدي والإطعام بمكةَ، والصومُ حيثُ شَاء»، ولأنه لا يتعدى نفعه لأحد، فلا فائدة بتخصيصه بالحرم، ولعدم الدليل عليه.