Skip to content

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر فصل ويحرم صيد المدينة وقطع شجرها، وحشيشها

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر

إبراهيم العوفي الصالحي

Printed page ٦١٢

الْهَدْيُ﴾ [البقرة: ١٩٦]، قال ابن عباس: «شاة، أو شرك في دم» (١)، وقوله تعالى: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ﴾ [البقرة: ١٩٦] فسَّرَ ﵊ النسك في حديث كعب بن عُجرةَ بذبح شاة، وقيس على ما في الآيتين - من دم التمتع، ومن دم تغطية الرأس - الباقي من فدية الطيب، واللبس، ونحوه. (فَإِنْ ذَبَحَ) من وجب عليه الدم المطلقُ (إِحْدَاهُمَا) أي: البدنة، أو البقرة، عن الدم المطلق فَهو (أَفْضَلُ)؛ لأنها أوفر لحماً، وأنفع للفقراء. (وَتَجِبُ كُلُّهَا) أي: البدنة أو البقرة؛ لأنه اختار الأعلى لأداء فرضه، فكان كله واجباً.

تتمة: كل هدي أو إطعام يتعلق بحرم أو إحرام - كجزاء صيد، وما وجب من فدية لترك واجب، أو لفوات حجّ، أو وجب بفعل محظور - يكونُ ذبحه في الحرم، وكذا هدي تمتع، وقران، ومنذور. أما الهدي؛ فلقوله تعالى: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٣٣]. وأما جزاء الصيد؛ فلقوله تعالى: ﴿هَدْيَا بَلِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة: ٩٥]. وأما ما وجب لترك واجب، أو فواتِ حجّ؛ فلأنه هدي وجبَ لترك نسكٍ، أشبه دم القران والإطعام في معنى الهدي؛ يلزم ذبحه في الحرم. ويجزئه الذبح في جميع الحرم، وروي عن جابر مرفوعاً: «كُلُّ فِجَاج مكة طَرِيقٌ وَمَنْحَرُ». رواه أحمد (٢). ورواه مسلم بلفظ: «مِنّى (٣)