Skip to content

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر فصل ويحرم صيد المدينة وقطع شجرها، وحشيشها

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر

إبراهيم العوفي الصالحي

Printed page ٦٠٨

إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، وَدَعَوْتُ فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا بِمِثْلَيْ مَا دَعَا إِبْرَاهِيمُ لِأَهْلِ مَكَّةَ». متفق عليه (١)، ولحديث أنس: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «المَدِينَةُ حَرَمٌ مِنْ كَذَا إِلَى كَذَا، لَا يُقْطَعُ شَجَرُهَا». متفق عليه (٢)، ولحديث مسلم (٣): «لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ». و «المدينة»: من الدِّينِ، بمعنى الطاعة، أو بمعنى الملكِ؛ لأنه دينُ أهْلِهَا، أي: ملكهم، يقال: فلان في دين فلان، أي: ملكه وطاعته. وتسمى أيضاً «طابة» و «طيبة». والأولى: أن لا تسمى «يثرب»؛ لما فيه من التثريب، وهو التغيير والاستقصاء في اللوم. وما وقع في القرآن العزيز فهو حكايةٌ لمقال المنافقين. و «يثرب» في الاسم: اسم لرجل من العمالقة بنى المدينة، فسميت به، وقيل: اسم أرضها. ذكره في حاشية «الإقناع» (٤).

فلو صاد بين حرم المدينة صيداً، فذبحه، صحت تذكيته. جزم به في «الإقناع». قال القاضي: «تحريم صيدها يدلُّ على أنه لا يصح ذكاته» (٥). ويجوز أخذُ ما تدعو الحاجة إليه من شجرها لرحل البعير - وهو أصغر من القَتبِ -، وللقتب، وعوارضه (٦)، ولآلة