Skip to content

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر [كتاب الصيام] (فصل)

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر

إبراهيم العوفي الصالحي

Printed page ٤٩٤

فقال: أنا، قال: خذ هذا فتصدق به، فقال: على أفقر مني يا رسول الله، فوالله ما بين لابتيها (١) أهل بيت أفقر من أهل بيتي، فضحك النبي ﷺ حتى بدت أنيابه، ثم قال: «أطعمه أهلك» متفق عليه (٢). وأما وجوب القضاء؛ فلقوله ﷺ: للمجامع: «وصم يوماً مكانه» رواه أبو داود (٣). وأما كون المكره كالمختار، والساهي أي: الناسئ كالعامد؛ فلأنه ﵊ لم يستفصل في سؤال الأعرابي، ولو كان الحكم مختلفاً بذلك لاستفصله؛ لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز، والسؤال معاد في الجواب؛ كأنه قال: إذا واقعت في يوم رمضان، فكفّر، ولأنه عبادة يحرم الوطء فيه، فاستوى عمده وغيره. وأما كونه لا فرق بين أن ينزل أو لا؛ فلأنه في مظنة الإنزال، أو لأنه باطن؛ كالدبر.

(وكذا) يلزم القضاء، والكفارة (من جومع إن طاوع) في الجماع. ومن لم يطاوع، فيلزمه القضاء، لا الكفارة (٤).

وقيل: يقضي من فعل، لا من فعل به من نائم، وغيره. وقيل: لا قضاء مع النوم فقط. وذكره بعضهم نص أحمد فيه (٥)؛ لعدم حصول مقصوده. قال صاحب «المنتهى» في «شرحه»: «وإن