Skip to content

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر [كتاب الصيام] (فصل)

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر

إبراهيم العوفي الصالحي

Printed page ٤٨٦

وجاز الوطء لمن به مرض ينتفع به في المرض، أو كان به شبق، ولم تندفع شهوته بدون الجماع، ويخاف تشقق أنثييه إن لم يطأ، ولا كفارة عليه. روى إسماعيل بن سعد، عن أحمد، في رجل يأخذه الشبق في رمضان للجماع، فقال أحمد: «يجامع، ولا يكفر، ويقضي مكانه بعدد ما أفطر» (١) ما لم يتعذر عليه القضاء، بمداوم شبق أو مرض. ومتى لا يمكنه دفع الوطء إلا بفساد صوم موطوئته، جاز الوطء ضرورة، ويقضي. وصائمة أولى من حائض. ويتعين إن كان أحد زوجيه غير بالغ، أو إن كانت أحدهما كتابية، أو مجنونة؛ لحرمة إفساد صوم الصائمة حيث لم تدع الضرورة إليه.

ومن أبيح له الفطر، فله أن يفطر بما شاء، من جماع، أو غيره، ولا كفارة عليه بالوطء؛ لحصول الفطر بالنية قبل الفعل.

(ويباح) الفطر (لحاضر) ببلد قد (سافر في أثناء النهار) طوعاً، أو كرهاً؛ لظاهر الآية، والأخبار، وكالمرض الطارئ، ولو بفعله. بخلاف الصلاة؛ لأنها حيث وجب إتمامها، لم تقصر؛ لآكديتها، وعدم مشقة إتمامها. ويكون فطره عند مفارقته بيوت قريته العامرة، ونحوه، كما تقدم (٢). والأفضل له أن يتم صوم يومه؛ خروجاً من الخلاف (٣).