مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر
ومكان فاضل، آكد. وذكر الآجري، وجماعة عن الزهري (١). ولا يفطر بالغيبة، ونحوها. نقله الجماعة (٢)، وفاقاً للأئمة الثلاثة.
قال الشيخ الموفق: «والنهي عنه؛ ليسلم من نقص الأجر» (٣). وأسقط أبو الفرج ابن الجوزي ثوابه بالغيبة، ونحوها (٤). قال صاحب «المنتهى» في «شرحه»: «ومراده ما سبق، وإلا، فضعيف». انتهى. يعني: ما سبق من مدة صيام اليوم، وإلا إن كان المراد بجميع النهار، فضعيف. ويأتي في الشهادات أن الكذب يباح في مواضع. وتباح الغيبة؛ للتظلم، والاستفتاء، والاستعانة على تغيير منكر، والتحذير، والتعريف (و) نحو ذلك.
الرابع: (قوله): يعني قول الصائم (مجهراً) مطلقاً. اختاره الشيخ تقي الدين. وقال في «الرعاية»: «يقوله مع نفسه، ولا يطلع الناس عليه؛ للرياء» (٥) (إذا شتم): أي: إن شتمه أحد: (إني صائم) لحديث «الصحيحين» عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: «إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث يومئذ، ولا يصخب، فإن شاتمه أحد، أو قاتله فليقل: إني صائم» (٦). قال في «النهاية» «الصخب: