Skip to content

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر [كتاب الصيام] (فصل) (وشرط وجوب الصوم أربعة أشياء)

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر

إبراهيم العوفي الصالحي

Printed page ٤٧٩

(المطيق للصوم، أمره به) أي: بالصوم (وضربه عليه) أي: على الصوم إن امتنع لأجل أن (يعتاده).

(الخامس: العقل) فلا يصح من مجنون (لكن لو نوى ليلاً، ثم جُن، أو أغمي عليه جميع النهار) لأن الصوم الإمساك مع النية؛ لحديث: «كل عمل ابن آدم له، إلا الصوم، فإنه لي، وأنا أجزي به، يدع طعامه وشرابه من أجلي» (١)، فأضاف الترك إليه، وهو لا يضاف إلى المجنون والمغمى عليه. والنية (و) حدها لا تجزئ. فإن (أفاق) أي: المجنون، أو المغمى عليه جزءاً (منه) أي: من النهار، من أي وقت كان، ولو (قليلاً، صح) الصوم، حيث تقدمت النية ليلاً. ويصح صوم من نام جميع النهار. ويقضي المغمى عليه، لا المجنون.

وإذا ثبت رمضان في أثناء النهار، لزم الصوم. وكذا إذا طهرت الحائض والنفساء، أو بلغ الصغير، أو عقل المجنون، أو برئ المريض، أو لم تبيت النية، أو قدم المسافر، وقضوه وجوباً. لكن الصغير والمريض والمسافر [لو صاموا بنية من الليل، فبلغ الصغير، وزال عذر المريض والمسافر، فلا قضاء عليهم] (٢).

(السادس: النية من الليل ل) صوم (كل يوم واجب) بأن يعتقد أنه يصوم غداً من رمضان، أو من قضائه، أو نذره، أو كفارته؛ لأن صوم كل يوم عبادة مفردة؛ لأنه لا يفسد يوم بفساد يوم آخر،