مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر
الناس، فليصوموا غداً» رواه أبو داود (١).
ومن رأى هلال رمضان وحده، وردت شهادته؛ لفسق، أو غيره، لزمه الصوم، وجميع أحكام الشهر، من طلاق، وعتق، وغيرهما مما يتعلق به؛ لعموم حديث: «صوموا لرؤيته» (٢). ولا يفطر إلا مع الناس؛ لأن الفطر لا يباح إلا بشهادة عدلين. وإن رآه وحده، لم يفطر؛ لحديث: «الفطر يوم يفطرون» إلى آخره (٣). وقال ابن عقيل: يجب الفطر سراً (٤)، وهو حسن (٥)؛ لتيقنه أنه يوم عيد، وهو منهي عن صومه (٦). وأجيب: بأنه لا يثبت به اليقين في نفس الأمر، إذ يجوز أنه خُيّل إليه، فينبغي أن يتمم؛ احتياطاً للصوم، وموافقة للجماعة.
(ولو) كان المخبر (عبداً، أو أنثى) لأنه دخول في عبادة، كما تقدم (وتثبت) بثبوت شهر رمضان بخبر الواحد (بقية الأحكام) كوقوع الطلاق، والعتق، وحلول الأجل، ونحو ذلك (تبعاً) بخلاف بقية الشهور، فلا يقبل فيها إلا رجلان عدلان، بلفظ الشهادة. والفرق: الاحتياط للعبادة.
فإن صاموا بشهادة واحد ثلاثين يوماً، ولم يروه، لا يفطرون،