Skip to content

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر (فصل)

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر

إبراهيم العوفي الصالحي

Printed page ٤٦٣

الشافعية (١) (٢). وقال الشيخ تقي الدين أيضاً: «يجوز لبني هاشم الأخذ من زكاة الهاشميين»؛ ذكره في «الاختيارات». ولكل ممن ذكر، أخذ صدقة التطوع، إلا النبي ﷺ؛ لأن الصدقة محرمة عليه، فرضها، ونفلها، ولا يحرم عليه أخذ الهدية.

(فإن دفعها) أي: الزكاة (لغير مستحقها) كما لو دفعها لكافر، أو رقيق، أو غني، أو لعمودي نسبه، أو من تلزمه نفقته غيرهما، أو لزوج، أو زوجة، أو لبني هاشم (وهو) أي: المزكي (يجهل) أنها لا تجزئ؛ لاعتقاده الجواز (ثم) بعد الدفع (علم) أنه (لم يجزئه) ذلك (و) له أن (يستردها) ممن دفعت إليه (بنمائها) المتصل؛ كالسمن، والمنفصل؛ كالولد (وإن دفعها) أي: الزكاة لمن يظنه فقيراً، فبان غنياً، أجزأه ذلك؛ لحديث أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «قال رجل: لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته، فوضعها في يد غني، فأصبحوا يتحدثون: تصدق على غني، فأتي، فقيل له: أما صدقتك فقد تقبلت، فلعل الغني يعتبر، فينفق مما أعطاه الله تعالى» (٣)، وروي «أن النبي ﷺ أعطى الرجلين الجَلْدَين، وقال: ولا حظ فيها لغني، ولا قوي