مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر
Printed page ٤٢١
صلاحها) وهو وقت الوجوب؛ لحديث عائشة (١) (ويكفي) خارص (واحد) لخبر عائشة (٢) (وشرط كونه) أي: الخارص (مسلماً، أميناً) لا يتهم. والمتهم من عمودي نسب المالك (خبيراً) بالخرص، ولو كان عبداً (وأجرته) أي: الخارص (على رب الثمرة) وفي «المبدع»: (أجرته على بيت المال).
والخرص: حزر مقدار الثمرة في رؤوس النخل والكرم، بعد أن يطوف الخارص به.
ويجب على الخارص أن يترك لرب المال الثلث أو الربع، فيجتهد حسب المصلحة؛ لحديث سهل بن أبي حثمة مرفوعاً: «فخذوا، ودعوا الثلث، فإن لم تدعوا فدعوا الربع» رواه أحمد (٣).
فإن أبى الخارص، فلمالك أكل بقدر ذلك من ثمر، نصاً.
ويأكل مالك من حب العادة، وما يحتاجه، ولا يحتسب ذلك عليه. قال أحمد في رواية عبد الله (٤): «لا بأس أن يأكل الرجل من غلته بقدر ما يأكل هو وعياله»، ولا يحتسب عليه.