والجواب عن الآية الأولى: بأن ذلك في صحف إبراهيم وموسى. وقال عكرمة: «هذا في حقهم خاصة، بخلاف شرعنا» (١)، بدليل حديث الخثعمية (٢)(٣). أو بأنها منسوخة بقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ﴾ [الطور: ٢١]. أو أنها مختصة بالكافر، أي: ليس له من الخير إلا جزاء سعيه يوفاه في الدنيا، وما له في الآخرة من نصيب. أو أن معناها: ليس للإنسان [إلا] (٤) ما سعى عدلًا، وله ما سعى غيره فضلًا، وأن اللام بمعنى على، كقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ﴾ [الرعد: ٢٥].
وعن الآية الثانية: بأنها تدل بالمفهوم (٥)، ومنطوق (٦) السنة بخلافه.