Skip to content

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر [كتاب الجنائز] (فصل)

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر

إبراهيم العوفي الصالحي

Printed page ٣٥٧

بفعل الكفار، فيكون شهيد المعركة، ومن مات في سبيل الله، وعن صاحب «الفروع»: «من مات في الحج، ومن مات في طلب العلم». انتهى، ومن طلب العلم بنية صادقة، وموت المرابط، والعلماء الذين هم أمناء الله في الأرض، والمجنون، والنفساء، واللديغ، وفريس السَّبع، ومن خرَّ عن دابته. ومن أغربها: موت الغريب، وأغرب منه: موت العاشق إذا عفَّ وكتم. وقد بينت أدلة ذلك في كتابي: «حقائق العيون الباصرة» أحسن بيان، في الباب الحادي عشر، المعقود لأحكام الشهداء.

وقسم: شهيد الدنيا فقط. وهو من قام به مانع حال القتال، كمن قاتل رياء وسمعة، أو غلَّ في الغنيمة، أو فر من الزحف، ونحوه؛ لأن الأحاديث وردت بنفي تسميته شهيداً إذا قتل في حرب الكفار (١). وإنما له حكم شهداء الدنيا، من كونه لا يغسل، ولا يكفن، ولا يصلى عليه، ويدفن بثيابه، وفي مصرعه. ولكن ليس له ثوابهم، وربما يأثم.

تنبيه: المراد بالشهيد. قيل: إن الله وملائكته يشهدون له بالجنة. وقيل: إن الأنبياء تشهد له بحسن الاتباع. وقيل: إن