مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر
لما في «الصحيحين» من حديث أبي هريرة (١). وينبغي للمريض في مرضه أن يغلب الرجاء؛ لقوله تعالى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأعراف: ١٥٦]، وفي الصحة أن يغلب الخوف؛ لحمله على العمل. ونص الإمام أن يكون خوفه ورجاؤه واحد (٢)، فأيهما غلب صاحبه هلك. قال الشيخ تقي الدين: «هذا العدل» (٣).
وسن أن يليه إذا اشتد عليه كرب الموت أرفق أهله به، وأعرفهم بمداراته، وأتقاهم الله تعالى، وأن يتعاهد بل حلقه بماء، أو شراب، ويندي شفتيه بقطنة؛ لأن ذلك يطفئ ما نزل به من الشدة، ويسهل عليه النطق بالشهادة.
(و) يسن (تلقينه عند موته) قول (لا إله إلا الله، مرة) لحديث: «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله» (٤). وسمي المحتضر ميتاً باعتبار ما هو واقع به (٥)، واقتصر على الشهادة؛ لأن إقراره بها إقرار بالأخرى. وقال بعض العلماء: يلقن الشهادتين. وقال أبو المعالي: «يكره تلقين الورثة، ما لم يكن غيره» (٦).
فائدة: قال العلامة العلقمي ﵀، من أئمة الشافعية (٧)، في