Skip to content

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر [كتاب الجنائز]

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر

إبراهيم العوفي الصالحي

Printed page ٣٤٣

يطيب نفسه؛ إدخالاً للسّرور عليه، ولا يطيل الجلوس عنده. وتكره العيادة وسط النهار. ويعاد المريض بكرةً، وعشياً؛ لما فيه من تكثير صلاة الملائكة (١)، وفي رمضان ليلاً؛ لأنه أرفق بالعائد.

ويستحب للعائد أن يذكر المريض بالتوبة؛ لأنها واجبة على كل حال، ويذكره الوصية، والخروج من المظالم، ويرغبه في ذلك، ويدعو للمريض بالصلاح، والعافية. ولا بأس بوضع يده عليه، وبرقاه، فيقول: «أذهب البأس، رب الناس، واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقماً». ويقول سبع مرات: «أسأل الله العظيم، رب العرش العظيم، أن يشفيك، ويعافيك».

واعلم أن التوبة لا تقبل حال الغرغرة؛ لقوله ﵊: «إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر» (٢). أي: تبلغ الروح الحلق. والحكمة في ذلك، قال في الآداب الشرعية: «لأن الروح تكون فارقت القلب، فانقطع القصد والنية» (٣).

تتمة: يسن طلب الدعاء من المريض؛ لما رواه ابن ماجه، عن ميمون بن مهران، عن عمر - ولم يدركه - مرفوعاً: «سلوه الدعاء؛ فإن دعائه كدعاء الملائكة» (٤).

ولا بأس بإخبار المريض بما يجده من الوجع، بلا شكوى،