مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر
الصَّلوةَ﴾ الآية [النساء: ١٠٢]، وبالسنة؛ لأنه ﷺ صلاها، وأجمع
الصحابة على فعلها.
(تصح صلاة الخوف إذا كان القتال مباحاً) لا محرَّماً؛ لأنها رخصة لا تستباح لمحرَّم (حضراً) كان (أو سفراً) لأن المبيح الخوف، لا السفر. إلا الجمعة، فتصح حضراً، لا سفراً. وقيل: تجوز سفراً.
صلاة الخوف تصح في السفر على ستة أوجه، قال في «الإقناع»: «أو سبعة» أوجه، قال الإمام أحمد: «صح عن النبي ﷺ صلاة الخوف من خمسة أوجه، أو ستة»، وفي رواية أخرى: «من ستة أوجه، أو سبعة» (١). قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: تقول بالأحاديث كلها، أم تختار واحداً منها؟ قال: (أنا أقول: من ذهب إليها كلها فحسن، وأما حديث سهل (٢) فأنا أختاره) (٣).
الأول: إذا كان العدو جهة القبلة، يُرى للمسلمين، ولم يُخف كمين يأتي من خلف المسلمين، صفهم الإمام صفين، أو أكثر