مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر
Printed page ٢٣٤
ماجه (١)، وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: «أن النبي ﷺ صلى إلى جدار اتخذه قبلة، ونحن خلفه، فجاءت بهيمة تمر بين يديه، فما زال يدارئها (٢)، حتى لصق بطنه بالجدار، فمرت من ورائه» (٣).
ما لم يغلبه المار، أو يكن المار محتاجاً إلى المرور؛ لضيق الطريق، وتكره صلاته بموضع يحتاج فيه المرور، أو يكن بمكة؛ لأنه ﷺ: «صلى بمكة، والناس يمرون بين يديه، وليس بينهما سترة» رواه أحمد (٤).
فإن أبي المار، دفعه المصلي. فإن أصر المار، فله دفعه بالقتال، لا بنحو سيف، ولو مشى له قليلاً، ولا تبطل صلاته به؛ لحديث أبي سعيد (٥). ولا يكرر الدفع إن خاف فساد الصلاة.
ويحرم مرور بين المصلي وسترته، إلا في مكة، فلا يرد المار؛ لأن النبي ﷺ: «صلى بمكة، والناس يمرون بين يديه، من غير سترة» (٦)