مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر
محمد»، بعد الإتيان بما يجزئ من التشهد الأول) لحديث ابن مسعود قال: «كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد: السلام على الله، السلام على فلان، فقال النبي ﷺ: قولوا: التحيات لله» إلى آخره. رواه الدارقطني (١). وفيه دلالة على فرضيته من وجهين: أحدهما: قوله: قبل أن يفرض علينا التشهد. والثاني: قوله ﷺ: قولوا، والأمر للوجوب، وقد ثبت الأمر به في «الصحيحين» أيضا (٢).
(والمجزئ منه: «التحيات») جمع تحية، أي: العظمة (لله، سلام) أي: اسم السلام، وهو الله، أو سلام الله، منكر من غير تعريف. والتعريف يؤتى به في الكامل (عليك أيها النبي ورحمة الله، سلام علينا) أي: الحاضرين من إمام، ومأموم، وملائكة (وعلى عباد الله الصالحين) الصلاح: القيام بحقوق الله تعالى، وحقوق عباده، وهذا دعاء شامل لكل عبد صالح ممن في السماء، والأرض، كما ورد في الحديث (٣): (أشهد أن لا إله إلا الله) أي: أخبر بأني قاطع بالوحدانية. ومن خواص الهيللة (٤): أن حروفها كلها جوفية، أي: مخرجها من الجوف، ليس فيها حرف شفوي، أي: مخرجه من الشفتين؛ لأن المراد بها الإخلاص، فيأتي بها