Skip to content

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر [كتاب الطهارة] (باب) (شروط الصلاة)

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر

إبراهيم العوفي الصالحي

Printed page ١٩٨

«شَطْرَهُ»: قِبَلَهُ (١)، ولقوله ﵊: «إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة» (٢).

وأصل القبلة لغةً: الحالة التي يقابل الشيء غيره عليها؛ كالجلسة. وسميت قبلة؛ لإقبال الناس عليها.

(مع القدرة) على استقبالها، فإن عجز عنه، كمربوط، ومصلوب، أو عجز عن التفات إليها؛ كمريض، أو فرار من عدو، ونحوه، سقط الاستقبال، وصلى على حاله؛ لحديث: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» (٣). إلا في نفل مسافر سفراً مباحاً، ولو كان ماشياً، ولو سفراً قصيراً، دون فرسخ (٤)، نص عليه، فيصلي لجهة سيره؛ لقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥]، قال ابن عمر: «نزلت في التطوع خاصة» (٥)، ولحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما مرفوعاً: «كان يصلي على ظهر راحلته، حيث كان وجهه، يومئ برأسه»، وكان ابن عمر يفعله. متفق عليه، وللبخاري: «إلا الفرائض» (٦).