مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر
(و) يصح التيمم أيضاً (للنجاسة على البدن) قال الإمام: (هو بمنزلة الجنب). لكن يكون (بعد تخفيفها) أي: النجاسة بقدر ما أمكن من تخفيفها، بمسح رطبة، أو حك يابسة، ويصلي، ولا إعادة عليه (فإن تيمم لها) أي: للنجاسة (قبل تخفيفها، لم يصح) التيمم.
والشرط (الثامن: أن يكون) التيمم (بتراب) فلا يصح بغير تراب؛ كنورة، وجص (١)، ونحت حجارة، ورمل، ونحوه (طهور) فلا يصح بمستعمل، وهو ما يتناثر من المتيمم في طهارة، ولا بتراب نجس (مباح) فلا يصح بمغصوب (غير محترق) فلا يصح بما دق، من نحو خَزَف (٢)؛ لأنه لا يقع عليه اسم التراب (له) أي: للتراب (غبار يعلق باليد) لقوله تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ﴾ [المائدة: ٦]، وما لا غبار له، لا يمسح بشيء منه.
فلو ضرب على شيء فيه تراب له غبار، صح تيممه. فإن خالطه غبار غيره مما لا يصح به التيمم، فكماء خالطه طاهر. فإن