مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر
فينظر. إن لم يتقدم نومه ملاعبة، أو نظر، أو تفكر (١)، اغتسل وجوباً، وطهر أيضاً ما أصابه في بدنه، أو ثوبه من بلل. فإن تقدم ذلك، لم يجب الغسل؛ لأن الظاهر أنه مذي؛ لوجود سببه، إن لم يذكر احتلاماً. وإن ذكر احتلاماً، وجب الغسل نصاً.
وإن وجد منياً في ثوب لا ينام فيه غيره من أهل الاحتلام، فعليه الغسل؛ لوجود موجبه، وإعادة ما تيقن من الصلاة؛ بسبب المني الذي في الثوب. قال ابن قندس (٢): «الظاهر أنه يعيد ما تيقن أنه صلاه بعد وجود المني، وما شك فيه، لا يعيده». قال في «الرعاية»: «وإعادة الصلاة من آخر نومة نامها»، وقال أيضاً: «والأولى إعادة صلوات تلك المدة، وما يحصل به اليقين في براءة الذمة» (٣).
تتمة:
هذا كله في حق غير الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين؛ لما رواه الطبراني، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: «ما احتلم نبي قط، وإنما الاحتلام من الشيطان» (٤).