Skip to content

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر [كتاب الطهارة] (باب) (نواقض الوضوء)

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر

إبراهيم العوفي الصالحي

Printed page ١١٨

النّوع (الثالث) من النواقض: (زوال العقل) بجنون، أو بِرُسام (١)، قَليلاً كان، أو كثيراً (أو تغطيته بإغماء) أو سكر، أو دواء (أو) تغطيته بـ (نوم) لحديث علي مرفوعاً: «العين وِكاء السِّه، فمن نام فليتوضأ» رواه أحمد (٢).

السِّه: بسين مُهملة مُشدّدة مفتوحة، وهاء مُهملة. قال في «النهاية»: «السِّه: حلقة الدُّبر»، جُعل اليقظة وِكاء الدبر؛ لأن الوِكاء هو رباط القِربة.

(ما لم يكن النوم يسيراً عُرفاً من جالس) غير مُحتبيء، ومُتكئ، ومُستند (أو قائم) لقول أنس رضي الله تعالى عنه: «كان أصحاب رسول الله ﷺ ينتظرون العِشاء الآخرة حتى تخفق رؤوسهم، ثم يُصلون، ولا يتوضؤون» رواه أبو داود (٣).

وإن شك في كثرة النوم، فالأصل الطهارة. وإن رأى رؤيا، فهو كثير نصاً. وعن الإمام في رواية: لا ينقض.

واليسير من غير جالس، أو قائم، ينقض. إلا نوم النبي ﷺ، ولو كان كثيراً، على أي حال كان، فإنها كانت تنام عيناه، ولا ينام قلبه. وهو من خصائصه ﷺ.

النوع (الرابع) من النواقض: (مسه) أي: الآدمي ذكراً كان، أو أنثى بشهوة، أو بلا شهوة (بيده) سواء كان بظاهر الكف،