الدليل التاسع: قياس تغريم المدين المماطل بالغرامة المالية على جواز إلزام العاقد بالتعويض المالي بالشرط الجزائي في غير الديون (١)، بجامع أن كليهما ضمان لمنفعة مظنونة غير محققة الوقوع (٢).
نوقش من وجهين:
الوجه الأول: أن التسليم بالشرط الجزائي جملة لا يلزم منه تصحيح كل شرط جزائي، بل القول بصحته في آحاد المسائل رهين التسليم باعتبار المنفعة التي يراد الاعتياض عنها، ومنفعة الدين مدة تأخيره غير معتبرة شرعاً في باب المعاوضات؛ لذا فإن العلماء الذين أجازوا الشرط الجزائي استثنوا من ذلك الشرط الجزائي في الديون (٣)؛ لأنه من قبيل ربا الجاهلية المحرم (٤).
الوجه الثاني: أن قياس جواز تغريم المدين المماطل على جواز الشرط الجزائي في غير الديون قياس مع الفارق؛ وذلك أن التعويض في الشرط الجزائي يصح تحديده باتفاق المتعاقدين عند بداية العقد، بينما التعويض عن