تغير الأجل وأثره في الديون
المبحث الأول: حكم اشتراط حلول بقية الأقساط إذا كان المتأخر معسراً عاجزاً.
أجمع العلماء على وجوب إنظار المدين المعسر إذا تأخر عن أداء دينه الحال، وعدم جواز مطالبته بالدين (١)، واستدلوا على ذلك بالأدلة التالية:
الدليل الأول: قول الله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ (٢).
وجه الدلالة من الآية: أن الآية دلَّت على وجوب إنظار المدين المعسر، ﴿فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ خبر بمعنى الطلب، أي: فأخروه إلى ميسرته، والأصل في الأمر الوجوب، وإذا كان الإنظار واجبًا، فمطالبته حينئذ محرمة (٣).
الدليل الثاني: قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾ (٤).
وجه الدلالة من الآية: أن الآية دلَّت على أن المعسر العاجز عن الأداء