تغير الأجل وأثره في الديون
الأدبي من حيث الأصل، أما بالنسبة للتعويض عن الضرر الأدبي الذي يلحق الدائن فإنه يشترط أن يكون بحكم القاضي ولا يجوز أن يتولاه الدائن؛ لأنه يفتح الباب أمام المرابين أن يزيدوا في الدين ويحتجوا بأن هذه الزيادة مقابل الضرر الأدبي، والشريعة جاءت بسد أبواب الربا.
المسألة الثالثة: حكم عقوبة المدين المماطل بدفع غرامة مالية للدائن مقابل الضرر الناتج عن فوات الربح، أو وقوع ضرر حقيقي
(١).
أول من أثار هذه المسألة للنقاش فضيلة الشيخ مصطفى الزرقاء ﵀ فقد قال: "لم يعالج فقهاء المذاهب فيما أعلم قبلًا هذه المسألة - أعني تعويض الدائن عن تأخير الوفا. المستحق في المداينات - ولم يبحثوها، مرد ذلك في تقديري إلى ثلاثة أمور: الأول: لم يكن لهذا الأمر من الأهمية والتأثير في حركة التعامل والتجارة كما أصبح له في العصر الحاضر. الثاني: أن وصول الدائن إلى حقه عن طريق القضاء عند تأخير المدين ومماطلته كان ميسوراً وسريعاً على خلاف ما هو عليه اليوم في عصرنا الحاضر. الثالث: أن هذه المسألة فيها من الحساسية الشرعية ما يمكن أن يكون من جملة العوامل في عدم بحثها، وهي خوف الوقوع في الربا" (٢).