Skip to content

تغير الأجل وأثره في الديون المسألة الثالثة: حكم عقوبة المدين المماطل بدفع غرامة مالية للدائن مقابل الضرر الناتج عن فوات الربح، أو وقوع ضرر حقيقي.

تغير الأجل وأثره في الديون

مرضي العنزي

Printed page ٧٣

يفتح باب الربا، كما حصل للنصارى (١) فقد استحلوا الربا المحرم في شريعتهم بسبب دعوى التعويض عن الضرر (٢).

يناقش: بأنه إن كان مرجع التغريم للقاضي فإن الذريعة للربا بعيدة؛ لأن القاضي سيحكم وفق دراسات وتقدير للضرر الحاصل، ولن يحكم لمجرد التأخير فقط.

الدليل السادس: أن جواز تغريم المدين المماطل بغرامة مالية عند من يقول به مقيد بشروط نظرية يصعب تحقيقها في الواقع العملي، فمنها:

أولاً: شرط عدم كون المدين معسراً، ويصعب على الدائن خاصة المصارف التحقق من كل قضية بعينها ولذا نجد أنه يحتال على إسقاط هذا الشرط - وهو عدم كونه معسراً بأن يكتب في العقد شرطاً آخر: وهو أن المدين يُعد موسراً، ويعامل بناء على ذلك ما لم يحكم عليه بحالة الإفلاس قانوناً (٣).

ثانياً: القول بتعويض الدائن مقابل فوات فرصة الربح، يفترض أن هذا المال لو دفع لصاحبه لأمكن أن يستثمره فيربح به، وهذا إن جاز من الناحية النظرية، فهو بعيد من الناحية العملية؛ لأن الدائن لا يقطع بتنمية ماله واستثماره،