تغير الأجل وأثره في الديون
الفقهاء قبل هذا العصر أنه أفتى بجواز تغريم المماطل غرامة مالية لمصلحة الدائن؛ مما يدل على أنها عندهم من الربا المحرم (١).
نوقش: بأن الفقهاء لم ينصوا على تغريم المماطل ضمن العقوبات؛ لأنهم لم يحتاجوا إليه في عصورهم لسهولة وصول الدائن لحقه، أما في عصرنا صعب الوصول للحق لطول الإجراءات وتأخرها، وعدم نص الفقهاء عليها لا يعني أنهم يمنعونها (٢).
يجاب: بعدم التسليم بأن الدائن كان يصل لحقه في عصر الفقهاء بسهولة، فلو كان يصل له بسهولة لما احتاج الفقهاء للنص على عقوبة المماطل بالحبس والملازمة والضرب وغيرها، وعدم نص الفقهاء عليها بذاتها؛ لأنها زيادة في الدين مقابل التأخير وهي داخلة في عموم النهي عن الربا.
الدليل الخامس: إن تغريم المماطل بغرامة مالية إن لم يكن ربا في ذاته، فهو ذريعة موصلة إليه، ومن القواعد الفقهية قاعدة: "سد الذرائع" (٣)، والقول به