Skip to content

تغير الأجل وأثره في الديون المسألة الثالثة: حكم عقوبة المدين المماطل بدفع غرامة مالية للدائن مقابل الضرر الناتج عن فوات الربح، أو وقوع ضرر حقيقي.

تغير الأجل وأثره في الديون

مرضي العنزي

Printed page ٧١

ولو كان جائزاً لبينه النبي ﷺ لمسيس الحاجة إليه، والسكوت في وقت الحاجة بيان (١).

نوقش: بأن لفظ العقوبة يشمل العقوبة المالية، وهناك نصوص أخرى كثيرة، صريحة، وواضحة في اعتبار العقوبة المالية ضرباً من التعزير، وتعويض الدائن عن ضرر المماطلة من أنوع التعزير بالعقوبة المالية (٢).

أجيب: بأنه لا يجوز التعزير بأخذ المال؛ لعصمة أموال المسلمين، وعلى فرض جوازه فإن ولاية التعزير للقاضي، والتعويض هنا يقع بالشرط أو بالعرف، ويباشره الدائن، فخرج عن كونه تعزيراً بالمال، ولو فوض تنفيذ العقوبات إلى آحاد الناس، لأفضى ذلك إلى فوضى لا يقرها الشرع (٣).

يُرد: بالتسليم بأن مرجع العقوبة للقاضي، والتعزير عام ومنه التعزير بالمال، والأدلة على جوازه كثيرة (٤)، ولا دليل يمنع القاضي من أن يعطي هذا المال للدائن زجرًا للماطل، إن رأى أن هذا هو الأصلح.

الدليل الرابع: أن مسألة المماطلة ليست مسألة نازلة تحتاج إلى اجتهاد جديد، بل هي من المسائل القديمة التي يكثر وقوعها، ولم ينقل عن أحد من