الحال، وفي القول بجواز زيادة الثمن المؤجل تتحقق مصلحة البائع والمشتري، فالمشتري تسد حاجته، والبائع يندفع عنه الضرر (١).
الدليل السادس: أن في بيع الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، يشترط التماثل والتقابض (٢)، ويحرم ربا الفضل والنساء، أما في بيع الذهب بالفضة، فيشترط التقابض فقط ويجوز التفاضل، وأما في بيع الذهب بالبر، أو الفضة بالملح، فلا يشترط تماثل ولا تقابض، فيجوز الفضل لاختلاف الصنفين، والفضل لاختلاف الزمنين، أي لأجل النساء، ولو لم يجز الفضل للنساء لحرم النساء (٣).
الدليل السابع: أن العلماء أجمعوا على جواز زيادة الثمن المؤجل عن الثمن الحال في البيع، قال الخطابي (٤) بعد أن ذكر من قال أنه لا بأس أن يقول الرجل: هذا الثوب نقدا بعشرة، وإلى شهر بخمسة عشر، فيأخذ بأحدهما قبل المفارقة،: "إذا باته على أحد الأمرين في مجلس العقد فهو صحيح لا خلف فيه، وذكر ما سواه لغو لا اعتبار به" (٥)، وسئل ابن تيمية ﵀ عن رجل محتاج،