Skip to content

تغير الأجل وأثره في الديون المطلب الثاني: حكم زيادة الثمن المؤجل عن الثمن الحال في بيع الأقساط

تغير الأجل وأثره في الديون

مرضي العنزي

Printed page ١٦٧

وجه الدلالة من الحديث: أن في الحديث دلالة على جواز أن يكون الثمن المؤجل في بيع الأقساط أكثر من الثمن الحال من وجهين:

الوجه الأول: أن ثمن البعير بعير مثله، فلما أجل صار البعير بالبعيرين والثلاثة، وذلك من أجل التأجيل، فدل على جواز الزيادة في الثمن من أجل التأجيل (١).

الوجه الثاني: أنه إذا جاز بيع غير الربوي بجنسه إلى أجل بزيادة، كما في بيع البعير إلى أجل بالبعيرين والثلاثة، فمن باب أولى أن يجوز إذا كان بغير جنسه كما هو الغالب في بيع التقسيط (٢).

الدليل الرابع: أن البيع إلى أجل بزيادة الثمن من جنس بيع السلم، فالبائع يبيع بثمن حاضر أقل من الثمن الذي يباع به في وقت السلم فيكون المسلم فيه مؤجلاً والثمن معجلاً، عكس مسألة البيع إلى أجل بزيادة الثمن، والزيادة في السلم مثل الزيادة في البيع إلى أجل، فسببها في السلم تأخير تسليم المبيع، وفي البيع إلى أجل تأخير تسليم الثمن (٣).

الدليل الخامس: أن حاجة الناس داعية إلى هذا النوع من البيوع، كحاجتهم للسلم أو أشد، فإنه ليس كل من احتاج إلى شراء سلعة ملك ثمنها حالاً، فيحتاج إلى من يبيعه إلى أجل، والبائع لا يرضى أن يبيع إلى أجل بمثل الثمن