Skip to content

تغير الأجل وأثره في الديون المطلب الثاني: حكم زيادة الثمن المؤجل عن الثمن الحال في بيع الأقساط

تغير الأجل وأثره في الديون

مرضي العنزي

Printed page ١٦٦

الدليل الأول: قول الله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا﴾ (١)

وجه الدلالة من الآية: أن الآية دلَّت على جواز جميع أنواع البيوع، إلا ما قام الدليل على تحريمه، وبيع السلعة إلى أجل بثمن أكثر من ثمنها الحال نوع من أنواع البيوع، ولا يوجد أي دليل يحرمه (٢).

الدليل الثاني: قول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ (٣)

وجه الدلالة من الآية: أن بيع السلعة إلى أجل بثمن أكثر من ثمنها الحال من التجارة التي حصلت عن تراضي بين الطرفين، ولا يوجد دليل يحرمها (٤).

الدليل الثالث: عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: "جَهَّزَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَيْشًا عَلَى إِبِلٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ، حَتَّى نَفِدَتْ، وَبَقِيَ نَاسٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اشْتَرِ لَنَا إِبِلًا بقَلَائِصَ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ إِذَا جَاءَتْ، حَتَّى نُؤَدِّيَهَا إِلَيْهِمْ»، فَاشْتَرَيْتُ الْبَعِيرَ بِالِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثِ قَلَائِصَ، حَتَّى فَرَغْتُ، فَأَدَّى ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ" (٥)