Skip to content

مسند أبي بكر الصديق - لابن كثير هـ. الإفتاء

مسند أبي بكر الصديق - لابن كثير

ابن كثير

Printed page ٥٠
Editor's text

وذَيَّلَ على كتاب شيخه علم الدين البرزالي (١) المسمَّى: (المقتفي لتاريخ أبي شامة (٢))، بكتابه (البداية والنهاية)، وفرغ من الانتقاء منه في سنة (٧٥١ هـ) (٣).

وفي أواخر أيامه أَجْهَدَ نفسه في الجمع، والقراءة، والاطلاع، والكتابة، والتصنيف، وشرح المتون حتى ضعف بصره وكُفَّ، وهو يصنّف كتابه (جامع المسانيد والسنن) (٤).

وقد أثمر جهده وتعبه في سبيل نشر العلم؛ أن انتشرت تصانيفه في شتَّى البلاد، وتناقلها الناس في حياته وبعد مماته، وانتفعوا بها كثيرًا، ولا سِيَّمَا كتابه (التفسير) (٥).

هـ. الإفتاء:

من المهام الجسيمة التي نهض بها الحافظ ابن كثير مهمة الإفتاء، وتوظيف علمه لخدمة الناس، وتقديم خبراته وعلمه للمحيطين به، وله قدوة حسنة في شيخه ابن تيمية الذي تصدَّر للإفتاء في مصر والشام - وترك لنا أثرًا خالدًا - ولا شك أنَّ ابن كثير تأثر به في هذا المجال الرحب، والميدان الفسيح، وكان