مسند أبي بكر الصديق - لابن كثير
د - في العربية والنَّحو والحساب:
من المعلوم أنَّ علماء الأمة الإسلامية اشتهروا بدراستهم للغة العربية دراسة مستوعبة، وإحاطتهم بها إحاطة شاملة؛ فاللغة العربية بعلومها المدخل الرئيس لفهم القرآن الكريم، والإحاطة بمعانيه ومعطياته؛ لذلك لم يكن من العجيب أن يعتني الحافظ ابن كثير باللغة العربية، والنحو، مع سائِر العلوم الأخرى المختلفة كالحساب؛ فأخذ دروسًا في النَّحو على يد الشيخ عبد الله الدَّرْبَنْديّ النَّحَويّ (ت ٧٢٣ هـ) (١) (٢)، وتعلّم عِلْم الحِسَاب على يد الحَاضِري (٣) (٤).
وتعلّم الكتابة على يد الشيخ الكاتب موسى بن عليّ الحلبي (ت ٧١٦ هـ) (٥) (٦).
هـ. في تراجم الرجال:
اشتغل الحافظ ابن كثير بالحديث الشريف مطالعةً في متونه وعلله ورجاله (٧)، ومنه تخصص في علم معرفة الرجال والرواة: أسمائهم، وأنسابهم، ووفياتهم، وطبقاتهم، وأحوالهم عدالة وجرحًا حتى بَرعَ فيه.
وقد أعجب ابن كثير بكتاب (تهذيب الكمال) لشيخه المزّيّ؛ فكان أن قرأه عليه (٨)، ثم اختصره وأضاف إليه من كتاب (ميزان الاعتدال) للذهبي، ورتبه