مسند أبي بكر الصديق - لابن كثير
٤ - بدر الدين، أبو البقاء محمد بن إسماعيل بن كثير: ويُعرف كأبيه بابن كَثير، وُلِدَ بدمشق عام ٧٥٩ هـ، ودرس الفقه، وكان حسَن الخط وجيد الضبط، ودرَّس في المدرسة الصالحية (١)، وصنّف تاريخًا للحوادث في زمنه فيه غرائب، توفي في ربيع الآخر عام ٨٠٣ هـ (٢).
٥ - تاج الدين عبد الوهاب بن إسماعيل بن كثير: سمع من أبيه وغيره من المشايخ، توفي عام ٨٤٠ هـ (٣).
رابعًا: أخلاقه وصفاته:
كانت للحافظ ابن كثير أخلاق حسَنة، كريمة، وصفات حميدة، وفضائل محمودة، لمسها فيه كل من اقترب منه، وصاحبه وعاصره؛ وصارت هذه الأخلاق الحسنة غالبةً عليه حتى أنَّ بعض المصنفين وصفوه بها في مؤلفاتهم عندما ترجموا له، وهي: حُسن الخُلُقِ، والتواضع (٤) الجَمّ، والحِلْم، وسِعَةَ الصدر لآراء الآخرين؛ وحُسن الصحبة لزملائه ومعاصريه، والوفاء والإخلاص لأصدقائه، والتقدير الكبير والاحترام لشيوخه، والاعتراف بدورهم في تكوينه العلمي، وبناء فكره الديني؛ فقد ذكر فضائلهم، وعدَّد مناقبهم، وأشاد بدورهم في خدمة الإسلام، وأثنى عليهم بالخير، واعترف بالأخذ منهم، والاغتراف من علمهم؛ وذلك عندما ترجم لعدد كبير منهم في كتابه (البداية والنهاية) (٥).