Skip to content

مسند أبي بكر الصديق - لابن كثير ثالثا: نشأته وحياته

مسند أبي بكر الصديق - لابن كثير

ابن كثير

Printed page ٣٣
Editor's text

تنشئة أولاده تنشئة إسلامية صحيحة؛ فكان من ذلك أن حفظ ابنه إسماعيل الأوّل (١) القرآن على يديه، وصار ابنه عبد الوهاب ذا علم ومعرفة بالفِقه (٢).

وبعد وفاة والده، انتقل ابن كثير مع عائلته وأخيه الأكبر كمال الدين عبد الوهاب إلى دمشق في سنة ٧٠٧ هـ (٣) - وكان عمره سبع سنين - فكان قدومه إليها وسكنه فيها مباركًا عليه (٤)؛ إذ كانت دمشق - آنذاك - حاضرة العلم والعلماء، ومدارسها ومكتباتها الكثيرة كانت قبلة للعلماء وطلبة العلم من كل صَوْب وحَدْب.

وقد اعتنى به أخوه عبد الوهاب أشدّ الاعتناء، وكان خير أخٍ له؛ فتلقى على يديه العلم.

ومن المهم بمكان أن نُبَيِّن أنَّ العلم السائد في الحضارة الإسلامية هو العلم الديني: حفظ القرآن، وتعلّم مناهج المفسرين، والاطلاع على كتب الفقه بمذاهبه المختلفة، وكتابة الحديث، وهذا ما سنراه واضحًا عند ابن كثير (٥).

وقد حفظ ابن كثير القرآن الكريم في عام ٧١١ هـ (٦) على يد الشيخ الإمام أبي عبد الله محمد بن حسين بن غيلان الحنبليّ (ت ٧٣٠ هـ) (٧).