Skip to content

مسند أبي بكر الصديق - لابن كثير ثالثا: نشأته وحياته

مسند أبي بكر الصديق - لابن كثير

ابن كثير

Printed page ٣٢
Editor's text

وكانت ولادته بمُجَيْدل القرية من أعمال مدينة بُصرى (١)، والتي منها والدته - رحمها الله - وكان أبوه خطيبًا فيها (٢).

وقد سُمِّيَ ابن كثير على اسم أخيه الأكبر: إسماعيل، الذي سقط من سَطحِ إحدى المدارس فلم يمكث سوى أيامًا ومات (٣).

ثالثًا: نشأته وحياته:

في عصر مضطرب، مشبع بالفتن والقلاقل، والمؤامرات السياسية، والانقلابات بين سلاطين المماليك؛ وفي قلب أحداث دامية، وحروب متوالية عانى منها العالم العربي، لاسيَّما مصر والشام وفي وسط مجتمع مليء بالتناقضات والصراعات المذهبية بين أفرادها؛ وفي مناخ علمي نشط، حافل بالعلم والعلماء ظهر مؤلفنا: ابن كثير إلى النور، فيجيء ميلاده ليضيف فرحة أخرى إلى قلب أبيه، وأمه، وإخوته، وأملًا بمستقبل أفضل (٤).

كانت نشأة ابن كثير في أسرة علمية، متدينة، محافظة؛ فقد كان أبوه شهاب الدين أبو حفص عُمر بن كثير، الشيخ، الإمام، العالم، الفقيه، الخطيب (٥)، معتنيًا باللغة العربية والنحو، حافظًا لأشعار العرب وقصائدهم حتى أنه كان يقول بعض الشّعر الجيد في المدح، والرِّثاء، والهِجاء (٦)، وحريصًا كل الحرص على