Skip to content

الجواهر من فقه الحنفية الباب الأول في إثبات الصانع وتوحيده وكتبه ورسله والإيمان به.

الجواهر من فقه الحنفية

سعد غدبوش

Printed page ٧٢

من الأتقياء أفضلُ من عوامِّ الملائكة، وخواصُّ الملائكة أفضلُ من عوامِّ بني آدم ﵇.

والإيمانُ فرضٌ بجميع الكتب السماويّة، ونقول: آمنّا بالله وبما أنزل إلينا وبما أنزل لجميع (١) الأنبياء، ولا نفرِّق بين أحد منهم، وما ينقلُه أهلُ الكتابِ من التوراةِ والإنجيل والزبورِ أو (٢) غيرِها من الصُّحفِ إن وافقَ كتابَنا أو سنّةَ نبيِّنا ﵇ نقبَلُهُ ونصدّقُهُ، وإلا فنردُّهُ، ولا يجوزُ لنا مطالعهُ كتبِهِم.

والقرآنُ كلام الله تعالى غيرُ مخلوقٍ، والحبرُ والكاغدُ والكتابةُ من أفعال العبادِ.

فلمّا (٣) كان الفاعلُ مخلوقًا فكان فعلُه أَوْلَى أن يكون مخلوقًا، وكلامُ الله تعالى ليس من جنسِ الحروفِ والأصواتِ، قديمٌ قائمٌ بذاته، ومعناهُ مفهومُ هذه (٤) الكلماتِ والآياتِ.

وكراماتُ الأولياء جائزةٌ لتكون معجزةً لنبيِّه (٥)، حيث حصلَ هذا التشريفُ لمتابِعِهِ (٦) ببركةِ متابعتِه.

ويجوزُ ذهابُ السيئاتِ بالحسناتِ، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤].