Skip to content

الجواهر من فقه الحنفية الباب العاشر في آداب السالكين من أهل الطريقة وأما الخلوة

الجواهر من فقه الحنفية

سعد غدبوش

Printed page ٦٣٤

اليُسرى؛ يعني: يرفعُ الرُّكنَ المكسورَ برجلِه اليُسرى، ويبسُطُ، ثمَّ يَصعَدُ (١) على (٢) السُّجَّادَةِ.

فوضعُ القِفلِ على رُكنِ السُّجَّادَةِ في عادةِ أهل التصوُّفِ، مثلُ: إغلاقِ بابِ المسجِدِ، ولا يصعَدُ على السُّجَّادَةِ حَتَّى يَفتَحَ هذا القُفلَ كما ذكرنا، ويَحفَظُ القدَمَ (٣) من أن يطأَ مَوضِعَ السجودِ من سُجَّادَتِهِ.

ثمَّ يَستقبِلُ القِبلةَ، ويُصلِّي رَكعتينِ تحيَّةَ البُقعةِ، حتّى يُحضِرَ بواطنَ الفُقراءِ (٤) إلى حالِه، ثمَّ يقومُ (٥) ويُسلِّمُ على الجماعةِ، ويُقبِّلُ يدَ الشيخِ، ويُصافِحُ الفقراءَ، ثمَّ يَجيءُ ويقعُدُ على سُجّادَتِه، ويُخرجَ تاجَهُ وخِرقَتَهُ، ويَحُلُّ ذَيْلَ الخِرقَةِ، ويَعرِضُ خِرْقَتَهُ على الشيخِ والفُقرَاءِ؛ لينظُروا (٦) بالصفاءِ (٧).

وإن كانَ المسافرُ واردًا بحضرَةِ الشيخِ السالكِ الكبيرِ الذي خِرقَةُ الوارِدِ منسوبٌ إليه: يُخرِجُ الواردُ تاجَهُ وخِرقَتَهُ، ويَضَعُ بينَ (٨) يدَي الشيخِ بعدَ حَلِّ ذيلِ الخِرقَةِ، والشيخُ يُلبِسُهُ بيدِهِ أو بيدِ الخادِمِ.

ثمَّ يجيءُ ويَقعُدُ على سُجَّادَتِه، وهذه الرسومُ الظاهِرةُ التي (٩) استحسَنَها أهلُ