Printed page ٦٢٣
يُقسِّي القلبَ ويُميتُهُ؛ إلَّا إذا كان بِقَدْرِ الحاجةِ أو الضرورةِ (١)، فيكونُ سببَ المُكاشفةِ لأسرارِ الغيبِ.
فقدْ قيلَ في صفةِ الأبدالِ: إنَّ (٢) أكلَهُم فاقةٌ، ونومَهُم غَلبَةٌ، وكلامَهُم ضرورةٌ.
وقال إبراهيم الخوّاصُ: اجتمعَ رأيي ورأيُ (٣) سبعينَ صدِّيقًا على أنَّ كثرةَ النومِ مِنْ كَثرَةِ شُربِ الماءِ، وكثرةُ شُربِ الماءِ من كثرةِ الأكلِ.
وكان وصيةُ شيخِي ومُرشِدي بِمنزلةِ رُوحي في جَسِدي لمريديهِ بِتركِ شُربِ الماءِ في بابِ (٤) الرياضةِ، وكانَ بَيْنَ إخواننا سالكونَ مَا شَرِبَ (٥) الماءَ مُدَّةً مديدةً، وزمانًا بعيدةً، وفي سببِ المُكاشفَةِ له أثرٌ عظيمٌ (٦).