Printed page ٦١٨
فلا يكونُ (١) الوقوفُ على أسرارِ الحقيقةِ، إلَّا بإتيانِ الأعمالِ المبيَّنةِ ببيانِ لسانِ صاحِبِ الشرعِ؛ لأنَّ كُلَّ طريقةٍ تُخالِفُ الشريعَةَ: فهِيَ كفرٌ، وكُلَّ حقيقةٍ لا يَشهدُ عليها الكتابُ والسنَّةُ: فهوَ إلحادٌ وزندقةٌ (٢).
ومَن زَعَمَ أَنَّ العُبورَ من حُجُبِ البشريَّةِ، والوقوفَ على أسرارِ الطريقةِ والحقيقةِ بغيرِ رياضةٍ بأمرِ مُرشِدٍ، وبِما (٣) يُخالِفُ الشَّريعةَ: فقد غلبَ عليهِ الضلالُ (٤) والنسيانُ، واستهواهُ (٥) الشيطانُ في الأرضِ حَيرانَ، حتَّى أوقَعتْهُ (٦) في أوديةِ الهِجرانِ، وأهلكَتْهُ في قيعانِ الخُسرانِ، وأسكنَتهُ في مَسكَنِ الخذلانِ، وأَغوَتهُ في بيداءِ الفِراقِ، ومالَهُ في الآخرةِ من خَلَاق.