Skip to content

الجواهر من فقه الحنفية الباب التاسع في فوائد متفرقة شتى

الجواهر من فقه الحنفية

سعد غدبوش

Printed page ٥٧٤

وينبغي ألّا يُعتَقَدَ أنَّ أصحابَنا مُصيبونَ قطعًا، ومخالِفوهم مُخطئونَ جَزْمًا، بل المُجتهِدُ يُخطِئُ ويُصيبُ، والحقُّ عندَ اللهِ واحدٌ، كذا مذكورٌ في "المُصفَّى" و "شرحِ البَزدويِّ.

ولا يتمكَّن المُجتهِدُ من إصابةِ الحقِّ قطعًا، بل على غلبةِ الظنِّ، حتَّى إذا سُئلنا عن مذهبِنَا ومذهبِ مخالِفينا في الفُروعِ لا في أصولِ الدينِ: يجبُ علينا أن نُجيبَ بأنَّ مذهَبنا صوابٌ يَحْتَمِلُ الخطأ، ومَذهبَ مخالِفينا خطأٌ يَحتَمِلُ الصوابَ، هكذا نُقِلَ عن المشايخِ، كذا ذُكِرَ في آخرِ "المُصفَّى".

وذُكِرَ في تُحفةِ الفُقهاءِ": أنَّ الصلاةَ على النبيِّ ﵇ فَرضٌ عندَ أبي الحسنِ الكَرخيِّ على كلِّ بالغٍ عاقِلٍ في العُمرِ مَرَّةً، كذا في "المحيطِ" و "خلاصةِ الفتاوى" و "شرحِ تاجِ الشريعةِ".

إلا أنَّ تاج الشريعةِ ذَكَرَ في "شرحِهِ": أَنَّه يُستحَبُّ الصلاةُ على النبيِّ ﵇ كُلَّما ذُكِرَ، وهو قولُ الكَرخيِّ: وإليهِ مالَ شمسُ الأئمّةِ السرخسيُّ.

وذُكِرَ في "القُنيةِ" نقلًا عن "المُحيطِ": أنَّ الصلاةَ على النبيِّ ﵇ عندَ ذِكرِه تَجِبُ (١) في كلِّ مرّةٍ، كذا ذكرَهُ في تحفةِ الفقهاءِ" وقال: وهوَ الصحيحُ

وقيلَ: يكفي في المجلسِ مرّةً، وبه يُفتَى، كذا في "القُنيةِ".

وإن لم يُصلِّ: تبقَى الصلاةُ دَيْنًا في ذمَّتِهِ (٢) فيَقضِي (٣)، كذا أيضًا في "القُنيةِ".