Skip to content

الجواهر من فقه الحنفية الباب الثامن في أحكام السفر والتيمم والمسح على الخفين والصوم

الجواهر من فقه الحنفية

سعد غدبوش

Printed page ٥٠٠

وذَكَرَ تاجُ الشريعةِ في "شرحهِ للهدايةِ": أنَّ المعتبرَ قصدُ تلكَ المَسيرةِ، دونَ السيرِ، حتَّى لو قطعَ البريدَ مسيرةَ ثلاثةِ أيّامٍ ولياليها في يومٍ واحدٍ: فإنَّه يَترخَّصُ، ولو قطعَ البطيءُ السيرِ مسيرةَ يومٍ وليلةٍ في (١) ثلاثةِ أيّامٍ ولياليها: فإنَّه لا يترخَّصُ.

"كا" سيرُ التَّعجيلِ سيرُ البريد، وإبطاؤهُ سيرُ العجَلَةِ، وخيرُ الأمورِ وسطُها (٢)، وهوَ سيرَ الإبلِ ومشيُ الأقدامِ.

"تف" رَوى الحسنُ عن أبي حنيفةَ وابنِ سماعةَ رحمهما الله: أنَّ أدنَى مدّةِ السفرِ مقدَّرٌ بيومينِ وأكثرِ اليومِ الثالثِ، وهذا التقديرُ مذكورٌ في "الهدايةِ" بتقديرِ أبي يوسفَ.

"تف" قال الشافعيُّ:

- في قول: مُقدَّر بمسيرةِ يومينِ.

- وفي قولٍ: بستّةٍ وأربعينَ ميلًا، كذا في "النهايةِ" (٣) عن "مَبسوطِ" (٤) الإمامِ الإسبيجابيِّ والإمامُ السرخسيِّ.

وقال مالكٌ: مسيرةُ أربعِ (٥) بُرُدٍ، كلُّ بُرْدٍ (٦) اثنا عَشَرَ ميلًا، كذا ذَكَرَ (٧) تاجُ الشريعةِ في "شرحهِ".