Skip to content

الجواهر من فقه الحنفية الباب السابع في صلاة الجمعة والعيدين والجنائز فصل في صلاة العيدين

الجواهر من فقه الحنفية

سعد غدبوش

Printed page ٤٦٧

وهو تأويلُ ما رُوِيَ عن أبي يُوسُفَ: قَدِمَ بغدادَ وصلَّى بالناسِ صلاةً (١)، وخلفَهُ هارونُ الرشيدُ، وكبَّرَ تكبيراتِ ابن عبّاسٍ ﵁، وكذا محمّدُ بنُ الحسنِ، هكذا، فتأويلُهُ: أنَّ هارونَ الرشيدَ أمرَهُما أَن يُكبِّرَا تكبيراتِ (٢) جدِّهِ بقولِ ابن عبّاسٍ، ففعلا ذلكَ؛ امتثالًا لأمرِهِ، لا مذهبًا واعتقادًا، كذا في "المبسوطِ" و "المحيطِ".

أمّا المذهبُ: فهو (٣) قولُ ابن مسعودٍ ﵁، فكان قولُه مُخالِفًا لقولِ ابن عبّاسٍ في العددِ وفي الموضِعِ.

"خف" عن ابن عبّاسٍ في المشهورِ روايتانِ:

في روايةٍ (٤): ثلاثَ عَشَرَ تكبيرةً؛ ثلاثةٌ أصليّةٌ (٥)، والبواقي زوائدُ؛ خمسٌ في الركعةِ الأولى، وخمسٌ في الثانيةِ.

وفي روايةٍ (٦): خمسٌ في الركعةِ الأولى، وأربعٌ في الثانيةِ، ويبدأُ بالتكبيرةِ (٧) في كلِّ ركعةٍ، كذا ذُكِرَ أيضًا في روايةِ ابن عبّاسٍ ﵁ على هذا التفصيلِ في "النهايةِ".

وذُكِرَ في "خُلاصةِ الفتاوى": عن أبي يُوسُفَ كما قالَ ابن عبّاسٍ رضي الله (٨) عنه.