Skip to content

الجواهر من فقه الحنفية الباب السابع في صلاة الجمعة والعيدين والجنائز

الجواهر من فقه الحنفية

سعد غدبوش

Printed page ٤٥٩

"نه" في "مبسوطِ" شيخِ الإسلامِ إذا أدركَ الإمامَ يومَ الجُمُعَةِ في الركوعِ من الركعةِ الثانيةِ، فإنَّه يصيرُ مُدرِكًا للجُمُعَةِ عندهم جميعًا.

وإن أدركَه بعدَمَا رفعَ رأسَه من الركوعِ من الركعةِ الثانيةِ: اختلفوا فيه، قال أبو حنيفةَ وأبو يوسفَ: بأنَّه يصيرُ مُدرِكًا للجُمُعَةِ، فيُصلِّي رَكَعَتَيْنِ.

وقال محمَّدٌ وزُفَرُ والشافعيُّ: بأنَّه يُصلِّي أربعًا، إِلَّا أَنَّ الأربعَ ظُهرٌ مَحضٌ على قول الشافعيِّ، حتَّى (١) لو تركَ القَعدةُ على رأسِ الثانيةِ: لا يضرُّه.

وعلى قولِ مُحمَّدٍ: جمعةٌ من وجهٍ، ظهرٌ (٢) من وجهٍ، على ما ذُكِرَ في الهدايةِ".

"نه" في "المحيطِ" قالَ الشيخُ الإمامُ أبو حفصٍ: قُلتُ لمُحمَّدٍ: يصيرُ مُؤدِّيًّا الظهرَ بتحريمةِ الجمعةِ، قال: ما نصنعُ وقد جاءَتْ به الآثارُ؟!

كذا ذُكِرَ في "الفتاوى الظهيريّةِ".

مَن صلَّى الظهرَ في منزلِه يومَ الجُمُعَةِ قبلَ صلاةِ الإمامِ، ولا عُذرَ بِهِ: كُرِهَ له ذلكَ، وجازَتْ صلاتُهُ، كذا في "القُدُوريِّ".

فإن بدا لهُ أن يَحضُرَ الجُمُعةَ، فتوجَّهَ إليها بطلَتْ (٣) صلاةُ الظهرِ عندَ أبي حنيفةَ بالسعيِ.

وقال أبو يوسفَ ومُحمَّدٌ: لا يَبطُلُ حتَّى يَدخُل مع الإمامِ.

"خف" يُستحَبُّ للمريض أن يُؤخِّرَ الصلاةَ إلى أن يَفرُغَ الإمامُ من صلاةِ الجمعةِ، وإن لم يؤخِّر: يُكرَه، وهو الصحيحُ.