Skip to content

الجواهر من فقه الحنفية الباب الخامس: في صفة الصلاة والمسائل المنثورة فيها والأوقات والأذان والجماعة فصل في الجماعة

الجواهر من فقه الحنفية

سعد غدبوش

Printed page ٣٥٣

"خف" أمّا في حقِّ المرأةِ إذا أحدثت: هل تبنِي كالرجلِ؟

عن إبراهيمَ بنِ رُستمٍ: أنَّه لا يجوزُ لها البناءُ.

وقال مشايخُنا: الرجلُ كالمرأةِ (١) إذا أمكنَها أن تمسحَ على خمارِها، وتصلُ البِلّةُ إلى شعرِها، أمّا إذا احتاجتْ إلى كشفِ الرأسِ: فلا يجوزُ لها البناءُ، وكشفُ الذراعِ لا يَمنَعُ البناءَ؛ لأنَّها ليستْ بعورةٍ، كذا روَى أبو يوسفَ (٢).

وهذا كلُّه إذا لم يستنجِ، فإذا استنجَى الرجلُ أو (٣) المرأةُ: فسدتْ صلاتُه، ولا يبنِي؛ لأنَّه تنكشِفُ عورتُه.

وذُكِرَ في "الفتاوى الظهيريّة": أنَّ القاضيَ الإمامَ أبا عليٍّ النسفيَّ: إن لم يجِدْ بُدًّا من ذلك: لم تَفسُد صلاتُه.

"كا" إذا استنضحَ (٤) البولُ على المُصلِّي أكثرَ من قدرِ الدرهم، أو أصابَه حجرٌ فشجَّه وسالَ منه دمٌ: لم يبنِ على صلاتِه، خلافًا لأبي يوسفَ؛ لأنَّه يَندُرُ (٥) وجودُهما.

"هد" إن جُنَّ، أو نامَ فاحتلمَ، أو أغمِيَ عليه: استقبلَ الصلاةَ، وكذلك إن قَهْقَهَ.

"كا" ظنَّ المُصلِّي أنَّه أحدثَ (٦)، خرجَ من المسجدِ، فعلِمَ أنَّه لم يُحدِث؛ بأَنْ ظنَّ المُخاطَ رُعافًا: يستأنِفُ الصلاةَ.