Skip to content

الجواهر من فقه الحنفية الباب الخامس: في صفة الصلاة والمسائل المنثورة فيها والأوقات والأذان والجماعة فصل في الجماعة

الجواهر من فقه الحنفية

سعد غدبوش

Printed page ٣٥٠

أقربُ من الحوضِ: إن كان بينَ منزلِه والحوضِ قليلٌ قدرَ صَفَّيْنِ: لم تفسُد صلاتُه، وإن كان أكثرَ: تفسُدُ.

"خف" لو كان الماءُ بعيدًا منه، وبِقُربِه بئرُ ماءٍ: يذهَبُ إلى الماءِ وإن كانَ بعيدًا؛ لأنَّه لو نزَحَ الماءَ: استقبلَ الصلاةَ، وهو المُختارُ.

وذُكِرَ في "حيرَةِ الفقهاءِ": أنَّ رجلًا هو (١) في الصلاةِ بغيرِ وضوءٍ ولا تيمُّمٍ (٢): لا تفسُدُ صلاتُه، كيفَ يكونُ هذا؟

قال: هذا رجلٌ سبقَهُ الحدثُ في صلاتِه، فانصرفَ ليتوضّأ: فهو (٣) في الصلاةِ بغيرِ وضوءٍ ولا تيمُّمٍ.

"خف" إمامٌ أحدَثَ، فاقتدى به رجلٌ قبلَ أن يَخرُجَ من المسجدِ: يَصِحُّ الاقتداءُ، كذا حُكِيَ عن الفقيهِ أبي جعفرٍ البلخيِّ، وإليه أشارَ مُحمَّدُ بنُ الحسنِ الشيبانيُّ.

"كا" قال الشافعيُّ: يَستقبِلُ، وهو القياسُ، والاستئنافُ أفضلُ (٤).

"كا" قيل: المُنفَرِدُ يستقبِلُ؛ أي (٥): يَستأنِفُ؛ لما ذكرنا، ويبني الإمامُ والمُقتدِي؛ إحرازًا لفضيلةِ الجماعة، كذا ذُكِرَ في "الهداية".

"كا" المُنفَرِدُ بعدما توضّأ يَتخيَّرُ بين إتمام الصلاةِ في بيته، وبين الرجوعِ إلى