Skip to content

الجواهر من فقه الحنفية الباب الخامس: في صفة الصلاة والمسائل المنثورة فيها والأوقات والأذان والجماعة فصل في الجماعة

الجواهر من فقه الحنفية

سعد غدبوش

Printed page ٣١٨

وقالَ في بعضِ الفتاوى: يُعذَرُ بتكرارِ الفقهِ ومطالعةِ كتبِ الفقهِ، بخلافِ تَكرارِ اللغةِ والنحْوِ - فتفوتُهُ الجماعةُ - لا يُعذَرُ.

يقول العبدُ المحتاجُ إلى رحمةِ مولاهُ، المُعوِّلُ عليه في أخراه وأولاه: استفتيتُ عن أستاذي (١) الإمامِ الفاضِلِ العلّامةِ السيِّدِ (٢) جلالِ الدينِ الكرلانيِّ (٣): أنَّ أهلَ البلدةِ (٤) تركوا الجماعةَ، هل تُقبَلُ شهادتُهم أم لا؟

قال في جوابه: لا تُقبَلُ شهادتُهُم جميعًا.

"قن" إذا كان مطرٌ أو بَرْدٌ شديدٌ، أو ظُلمةٌ شديدةٌ، أو خوفٌ: فذلك كلُّهُ يَمنَعُ لزومَ الجماعةِ.

"قن" الطينُ عُذرٌ، والسفرُ ليس بعذرٍ.

"خف" المُختفِي من السلطان (٥): له ألّا يَخرُجَ إلى الجماعةِ والجمعةِ.

"مم" مَن كان في جوارِ المسجِدَيْنِ: يَذهبُ إلى أقدَمِ المسجدينِ بناءً.

وإن استويا: فإلى أقربِهما بابًا إلى بيتِه.

وإن استويا: فالعاميٌّ مُخيَّرٌ، والفقيهُ يَذهَبُ إلى أقلِّهما قومًا (٦)؛ ليُكثِّرَ به.