Skip to content

الجواهر من فقه الحنفية الباب الخامس: في صفة الصلاة والمسائل المنثورة فيها والأوقات والأذان والجماعة فصل في الأوقات

الجواهر من فقه الحنفية

سعد غدبوش

Printed page ٣٠٣

"خف" يُكرَهُ الكلامُ بعدَ رَكعتي (١) الفجرِ إلى أنْ يُصلِّيَ الفجرَ إلَّا بخيرٍ، وأرادَ بالكلامِ: المباحَ.

"خف" نقلًا عن "المُحيطِ": إذا صلّى الفجرَ: فلا بأسَ بأن يَتكلَّمَ في حاجتِه لِمَعادِهِ ومَعَاشِه.

وقالَ بعضُ الناسِ أيضًا: يُكرَهُ الكلامُ بعدَ صلاةِ الفجرِ إلى طُلُوعِ الشمسِ.

وقال بعضُهم: إلى أن تَرتَفِعَ الشمسُ، والمُرادُ به (٢): السمَرُ.

وذُكِرَ في "القنية" نقلًا عن "فتاوى" علاءِ الدينِ السعديِّ (٣): عن السيدِ الإمامِ أبي شُجاعٍ أنَّه قال: سألْتُ شمسَ الأئمّةِ الحلوانيَّ عن كُسالى العوامِّ (٤) أنَّهم يُصلُّونَ الفجرَ وقتَ طُلُوعِ الشمسِ، فهل أُنكِرُ عليهم؟ فقال: لا؛ لأنَّهم لو مُنِعوا: يَتركُونها أصلًا ظاهِرًا، ولو صلَّوا (٥): تجوزُ عندَ أصحابِ الحديثِ، والأداءُ الجائزُ عندَ البعض أولى من التركِ أصلًا.

"نه" إذا طلع الشمسُ في صلاةِ الفجرِ: تَفسُدُ صلاتُه.

وفي "المبسوطِ": عن أبي يوسفَ: إنَّ صلاةَ الفجرِ لا تَفسُدُ بطلوعِ الشمسِ،